على أيدي بني نصر ( بني الأحمر ) الذين بايعوا الخليفة الحفصي أقوى حكام المغرب في ذلك الحين « 1 » .
ولكن العدو لم يرض بما اكتسب من الفتوح ، فشنّ الغارة عليهم حتّى أبادهم عام 898 ه ، فصار الأندلس كله للاسبان .
ثمّ إنّ التاريخ يحكي لنا تعامل الإفرنج مع المسلمين معاملة سوء ، حيث أجبروهم على التنصّر وعلى خروج النساء مكشوفات ، فهرب المسلمون إلى الجبال فصاروا يطاردونهم كما تطارد الفرائس . وقد عدّ بعض المؤرخين عدد العرب المطرودين في قرن واحد ( أي من عام 791 إلى عام 898 ه ) نحواً من ثلاثة ملايين كانوا نخبة المسلمين وأعظمهم صناعة وعلماً .
وأنت إذا قرأت التاريخ وقلبت صفحاته تقف على أنّ هذه القرون الأربعة أي من بداية 500 إلى 900 ه شرّ القرون وأسوأها بالنسبة إلى المسلمين ، فقد حلت بهم عقوبات وخسائر لم يسجّل التاريخ لواحد من الأُمم مثلها ، وإليك مبدأ هذه الحروب ومختتمها :
1 - الحروب الصليبية . بدأت من عام 489 ه واستمرت إلى عام 660 ه .
2 - الحروب التترية ، ابتدأت من عام 603 وانتهت عام 807 ه بموت تيمور لنك الّذي تظاهر بالإسلام .
3 - إبادة المسلمين في الأندلس وإجلاؤهم بعد انحصار سلطانهم في منطقة صغيرة في غرناطة ، ابتدأت من عام 609 إلى 898 ه .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 318 .