( 659 - 676 ه ) ولكن العدو حاول الاستيلاء ثانياً على الشامات . . . « 1 » .
وهذا اليافعي يتتبّع مسير التتار وهجومهم ، فيقول في حوادث عام 700 ه :
« حصلت أراجيف بالتتار وجاء غازان بجيشه الفرات وقصد حلب فتشوشت الخواطر . . . » .
ويقول في حوادث عام 702 ه : « طرق غازان الشام ولكن انهزم عند سور دمشق وتفرّقت جيوشه ، ثمّ جهّز غازان جيوشه فصاروا إلى مرج دمشق وتأخر المسلمون وبات أهل دمشق في بكاء واستغاثة وخطب شديد ، وقدم السلطان وانضمّت إليه جيوشه . . . » « 2 » .
هذا قليل من كثير مما جنت يد التتار على الإسلام والمسلمين ، وقد امتدّ الدمار والهلاك بعد هذه السنة حتّى تجاوز القرن السابع إلى أواخر القرن الثامن . فابتدأت الحروب التترية من عام 603 ه وانتهت عام 807 ه بموت تيمورلنگ الّذي تظاهر هو بالإسلام وبعض من قبله ، ولكن لمن تزل القلوب مضطربة باستيلاء هؤلاء على المناطق الإسلامية .
* * *
هامش
( 1 ) . فيليب حتى . تاريخ العرب المترجم إلى الفارسية : 2 / 828 ، 851 ، 883 .
( 2 ) . مرآة الجنان : 4 / 234 - 235 .