وشرّ الأُمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة » . « 1 »
نكتفي بهذه الرواية من بين الروايات الكثيرة التي وردت في هذا المجال ، والتي ذكرنا ثلاثين رواية منها في كتابنا « في ظلال التوحيد » فمن أراد المزيد من الاطّلاع فعليه بمراجعة المصدر المذكور . « 2 »
وبالإضافة إلى موقف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الصارم من البدعة والمبتدعين ، نجد العقل أيضاً يذمّ ذلك الفعل الشنيع ويستقبحه ، لأنّه في الحقيقة يعدّه تعدّياً على حدود اللَّه ، وتجاوزاً على حريمه سبحانه وتعالى من جهة أُخرى ، وافتراء وكذباً عليه سبحانه ، وكلّ ذلك من الأُمور الشنيعة والقبيحة التي يذم العقل صاحبها ، وينهى عن ارتكابها بنحو لا يحتاج إلى مزيد تفصيل وبحث ودراسة .
خلاصة البحث
قد خرجنا من البحوث السابقة بالنتيجة التالية :
1 - انّ حقّ التقنين أمر منحصر باللَّه وحده ، وأيّ نوع تدخّل في هذا الحقّ وتجاوز على حدوده ، أمرٌ يستقبحه العقل ويذمّه الشرع وينهى عنه .
2 - انّ انحصار حقّ التقنين باللَّه تعالى ينطلق من كون المقنّن لا بدّ أن يتوفّر على الخصائص والشروط التالية :
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 310 ؛ ومثله في سنن ابن ماجة : 1 / 17 ، الباب 7 ، الحديث 45 .
( 2 ) . انظر ص 63 - 69 .