ج : وعرّفها ابن حجر الهيتمي بقوله : ما أُحدث وليس له أصل في الشرع ، ويسمّى في عرف الشرع بدعة . « 1 »
ونكتفي بذكر هذه التعريفات الثلاثة ونغض النظر عن التعاريف الأُخرى والتي لا تختلف عن هذه التعريفات اختلافاً جوهرياً .
وإذا أمعنّا النظر في التعاريف المذكورة للبدعة ، نجد أنّها تعتبر مقوّمات البدعة المحرمة والتي تميّزها عن « السنّة » ثلاثة أُمور أساسية ، هي :
الأوّل : التدخل والتصرّف في الدين عقيدة أو حكماً بزيادة أو نقيصة .
الثاني : أن لا تكون لها جذور في الشرع تدعم جوازها لا بالخصوص ولا بالعموم .
الثالث : أن تكون هناك إشاعة بين الناس .
وبعد أن عرفنا الأُسس والمقوّمات الأساسية للبدعة - بصورة إجمالية - نشرع في دراسة تلك المقوّمات بصورة مستقلة وعلى نحو التفصيل .
1 - التدخّل والتصرّف في الدين عقيدة أو حكماً
لا ريب أنّ التدخّل في الدين بالزيادة أو النقيصة ، أو بعبارة أُخرى : استهداف روح الدين وأحكامه وعقائده وإيجاد حالة من التحوّل والتغيّر فيه ونسبة ذلك إلى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، يُعدّ من أنواع التصرّف في الدين المنهي عنه تحت عنوان « البدعة » ، وأمّا التجديد والحداثة التي لا يستهدف صاحبها
هامش
( 1 ) . التبيين بشرح الأربعين : 221 .