نحو قوله :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 1 » .
يقول الإمام زين العابدين عليه السلام : « وسمّيت دعاءك عبادة ، وتركه استكباراً ، وتوعّدت على تركه دخول جهنم داخرين » . « 2 »
وما ورد في الحديث : « الدعاء مخّ العبادة » فالمراد هو هذا القسم من الدعاء ، أي الدعاء المقرون بألوهية المدعو بنحو من الأنحاء .
3 - إنّ المنهي عنه هو جعل المدعو في مرتبة اللّه الخالق ، كما يعرب عنه قوله :
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
« 3 » وكان هو أساس عبادة المشركين ، قال سبحانه :
« وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ »
« 4 » ، وقال :
« إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
« 5 » ، وأين هذه الآيات من الموحّدين الذين لا يرون مع اللّه شيئاً ، بل يرون الكلّ دونه لكونهم مربوبين ؟ !
هامش
( 1 ) . غافر : 60 .
( 2 ) . الصحيفة السجادية ، الدعاء 49 .
( 3 ) . الجن : 18 .
( 4 ) . سورة إبراهيم : الآية 30 .
( 5 ) . الشعراء : 98 .