ابن حنبل : بقي عليّ .
إسحاق : فهذا ممّا لم تعلمه وقد علّمكه أمير المؤمنين .
ابن حنبل : فإنّي أقول بقول أمير المؤمنين .
إسحاق : في خلق القرآن ؟
ابن حنبل : في خلق القرآن .
فأشهد عليه وخلع عليه وأطلقه إلى منزله . « 1 »
هذا ما كتبه ذلك المؤرخ المتوفّى ( عام 290 ه ) .
وأمّا الطبري فلم يذكر في حياة المعتصم ما يرجع إلى مسألة خلق القرآن .
وقال المسعودي : « وفيها ( سنة 219 ه ) ضرب المعتصم أحمد بن حنبل ثمانية وثلاثين سوطاً ليقول بخلق القرآن » . « 2 »
نعم ذكر الجزري في كامله في حوادث سنة ( 219 ه ) وقال : « وفيها أحضر المعتصم أحمد بن حنبل وامتحنه بالقرآن ، فلم يجب إلى القول بخلقه ، فأمر به فجلد جلداً عظيماً حتّى غاب عقله وتقطّع جلده وحبس مقيّداً » . « 3 »
وروى الجاحظ أنّه لم يكن في مجلس الامتحان ضيق ، ولا كانت حاله
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : 2 / 472 .
( 2 ) . مروج الذهب : 3 / 464 .
( 3 ) . الكامل : 5 / 233 .