ولأجل إيقاف القارئ على بعض ما رميت به تلك الطائفة نذكر ما يلي :
ما زلت آخذ روح الزقّ في لطف * وأستبيح دماً من غير مجروح
حتّى انثنيت ولي روحان في جسد * والزق منطرح جسم بلا روح « 1 »
1 - روى ابن قتيبة أنّ النّظام كان يغدو على سكر ويروح على سكر ويبيت على حرائرها ، ويدخل في الأدناس ويرتكب الفواحش والشائنات ، وله في الشراب شعر .
2 - نقل البغدادي عن كتاب « المضاحك » للجاحظ ، أنّ المأمون ركب يوماً فرأى ثمامة سكران قد وقع على الطين ، فقال المأمون له : ألا تستحيي ؟ قال : لا واللَّه . قال : عليك لعنة اللَّه . قال ثمامة : تترى ثمّ تترى . « 2 »
3 - وذكر أيضاً أنّ أبا هاشم الجبّائي كان أفسق أهل زمانه ، وكان مصرّاً على شرب الخمر ، وقيل : إنّه مات في سكره حتّى قال فيه بعض المرجئة :
يعيب القول بالإرجاء حتّى * يرى بعض الرجاء من الجرائر
وأعظم من ذوي الإرجاء جرماً * وعيديّ أصرّ على الكبائر « 3 »
هامش
( 1 ) . تأويل مختلف الحديث : 18
( 2 ) . الفرق بين الفرق : 173 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 191