يجيبنا : للاشتغال في إحدى المراكز الصناعية ، أو العلميّة ، أو الإداريّة . فإذا أعدنا السؤال عليه وقلنا : ما هي الغاية من الاشتغال فيها ؟ يقول : لتأمين وسائل العيش مع الأهل والعيال . فلو سألناه بعدها عن الغاية من طلب الرفاه وتأمين سبل العيش ، لوجدنا السؤال جزافياً . لأنّ ما تقدّم من الغايات وأجاب عنها ، غايات عرضية لهذه الغاية المطلوبة بالذات ، فإذا وصل الكلام إلى الأخيرة يسقط السؤال .
القرآن وأفعاله سبحانه الحكيمة :
والعجب من غفلة الأشاعرة عن النصوص الصريحة في هذا المجال . يقول سبحانه :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »
« 1 » .
وقال عزّ من قائل :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ »
« 2 » .
وقال سبحانه :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ »
« 3 » .
وقال سبحانه :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 4 » . إلى غير
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 115 .
( 2 ) . الدخان : 38 .
( 3 ) . ص : 27 .
( 4 ) . الذاريات : 56 .