وسهر ليله وانتصب ، صابراً على كدّ الخواطر ومعانياً برد الأصايل إلى حرّ الهواجر ، أثقل من أحد وأرزن ، وأوفى من الرمل وأوزن
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً »
« 1 » وورد محمّد ولدنا بالنبإ العظيم والصراط المستقيم من الجزء الأخير من كتاب « المغني » فقلت يا بشراي ، هذا زاد المسافر ، وكفاية الحاضر وتحفة المرتاد وطفقت أنشئ وأقول :
ولو أنشر الشيخان عمرو وواصل * لقالا جوزيت الخير عنّا وأنعما
فأتمّ على قاضي القضاة نعمه ، كما أورد علينا ديمه والسلام « 2 » .
ثمّ إنّ الحاكم بسط الكلام في أسماء تآليفه ، وقال : « إنّ له 400 ألف ورقة ممّا صنّف في كلّ فنّ وكان موفّقاً في التصنيف والتدريس ، وكتبه تتنوّع أنواعاً فله كتب في الكلام لم يسبق إلى تصنيف مثلها في ذلك الباب .
ثمّ سرد أسماء كتبه البالغة إلى ثلاثة وأربعين ، نأتي بها ملخّصاً :
1 - الدواعي والصوارف .
2 - الخلاف والوفاق .
3 - الخاطر .
4 - الاعتماد .
5 - المنع والتمانع .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 30 .
( 2 ) . الطبقتان 11 و 12 من كتاب شرح العيون ص 369 - 371 للحاكم الجشمي .