عيون المسائل » وعدّه من الطبقة الحادية عشرة من طبقات المعتزلة وقال : « يعدّ من معتزلة البصرة من أصحاب أبي هاشم لنصرته مذهبه » .
قرأ على أبي إسحاق بن عيّاش أوّلًا ، ثمّ على الشيخ أبي عبد اللَّه البصري . « 1 »
وليست تحضرني عبارة تنبئ عن محلِّه في الفضل وعلوّ منزلته في العلم ، فإنّه الّذي فتق الكلام ونشره ووضع فيه الكتب الجليلة الّتي سارت بها الركبان وبلغ المشرق والمغرب ، وضمّنها من دقيق الكلام وجليله ما لم يتّفق لأحد قبله ، وطال عمره مواظباً على التدريس والاملاء حتّى طبق الأرض بكتبه وأصحابه . وبَعُدَ صوته وعظم قدره وإليه انتهت الرئاسة في المعتزلة حتّى صار شيخها وعالمها غير مدافع ، وصار الاعتماد على كتبه ومسائله حتّى نسخ كتب من تقدّم من المشايخ وقرب عهده ، وشهرة حاله تغني عن الإطناب من وصفه . وفيه يقول أبو الأسعد الآبي في قصيدة له في التوحيد والعدل :
ويعدّ من مشايخ أهل العدل .
أم لكم مثل إمام الأُمّة * قاضي القضاة سيّد الأئمّة
من بثّ دين اللَّه في الآفاق * وبتّ حبل الكفر والنفاق
وأصله من أسدآباد همدان ، ثمّ خرج إلى البصرة واختلف إلى مجالس
هامش
( 1 ) . كلاهما من الطبقة العاشرة من طبقات المعتزلة .