ناضجاً . فكما أنّ التقاء الأسلاك الكهربائيّة يوجب تفجّر النور والطاقة ، فهكذا التقاء الأفكار والآراء يوجب اكتساح ظلمات الجهل من أمام المفكّر .
ويظهر من ابن المرتضى في ترجمة الأصمّ أنّ لأبي عليّ تفسيراً ، قال : « وكان أبو عليّ لا يذكر أحداً في تفسيره إلّا الأصمّ » . « 1 » ومن المحتمل أن يكون المقصود أنّه لا يذكر من آراء الرجال في التفسير شيئاً إلّا عن الأصمّ .
ويظهر أيضاً منه - في ترجمة أبي محمّد عبد اللّه بن العبّاس الرامهرمزي تلميذه - أنّ لأبي عليّ كتباً في الردّ على أهل النجوم ، ويذكر أنّ كثيراً منها يجري مجرى الأمارات الّتي يغلب الظنّ عندها . « 2 »
كما يظهر منه - في ترجمة الخراسانيّين الثلاثة الّذين خرّجوا على أبي عليّ وأخذوا عنه - أنّ أبا عليّ أملى كتاب « اللّطيف » لأبي الفضل الخجندي ، ثالث الخراسانيّين . « 3 »
ونقل ابن عساكر في « تبيين كذب المفتري » عن الشيخ الأشعري أنّ له كتاباً في الردّ على كتاب « الأُصول » لأُستاذه أبي عليّ الجبّائي . « 4 »
إلى غير ذلك ممّا أهمل أرباب التراجم ذكره في ترجمته .
هامش
( 1 ) . المنية والأمل : 33 .
( 2 ) . نفس المصدر : 58 .
( 3 ) . نفس المصدر : 65 .
( 4 ) . تبيين كذب المفتري : 130 .