المتلاعنين ، فلم يجوِّز شهادة عليّ وطلحة والزبير على باقة بقل ، وجوّز أنّ يكون عثمان وعليّ على الخطأ » « 1 » .
أقول : إنّ القاعدة الأُولى إشارة إلى الأصل الأوّل من الأُصول الخمسة ، أعني التّوحيد ، وهذا الأصل عندهم رمز إلى تنزيهه سبحانه عن التشبيه والتجسيم ، كما أنّ القاعدة الثانية من فروع الأصل الثاني ، أعني القول بالعدل ، فتوصيفه سبحانه به يقتضي القول بالقدر ، أي إنّ الانسان يفعل بقدرته واستطاعته المكتسبة ، ولا معنى لأن يكون خالق الفعل هو اللَّه سبحانه ، ويكون العبد هو المسؤول . نعم دائرة الأصل الثاني ( العدل ) أوسع من هذه القاعدة .
والقاعدة الثالثة نفس أحد الأُصول الخمسة ، وبقي منها أصلان - الوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ولم يأت ذكر منهما في كلام « واصل » .
وأمّا القاعدة الرابعة فقد خالف فيها واصل وتلميذه عمرو بن عبيد جمهور المعتزلة .
قال ابن حزم : « اختلف الناس في تلك الحرب على ثلاث فرق :
1 - فقال جميع الشيعة وبعض المرجئة وجمهور المعتزلة وبعض أهل السنّة : إنّ عليّاً كان هو المصيب في حربه ، وكلّ من خالفه على خطأ . وقال واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وأبو الهذيل وطوائف من المعتزلة :
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 1 / 49 .