وقد كتب الحاكم الجشمي اليمني الزيدي ( 413 - 494 ه ) ذيلًا له فأضاف إليها طبقتين أُخريين وهو جزء من كتابه « شرح العيون » « 1 » .
وأمّا أحمد بن يحيى بن المرتضى ، فقد مشى على ضوء القاضي فأعاد ما ذكره هو وغيره في باب خاصّ ، أسماه « باب ذكر المعتزلة » وهو جزء من كتابه « المنية والأمل » في شرح كتاب الملل والنحل ، وقد طبع منه خصوص ذلك الباب كراراً ، فنحن ننقل عن النسخة الّتي حقّقها المستشرق « توما أرنلد » طبع دار صادر ، بيروت .
ولقد أجاد أبو الحسين الخيّاط ، حيث جعل الاعتقاد بالأُصول الخمسة ملاكاً لصدق الاعتزال وكون المعتقد معتزلياً .
قال : « الاعتزال قائم على أُصول خمسة عامّة ، من اعتقد بها جميعاً كان معتزلياً ، ومن نقص منها أو زاد عليها ولو أصلًا واحداً لم يستحقّ اسم الاعتزال ، وتلك الأُصول مرتّبة حسب أهميتها وهي :
1 - التوحيد .
2 - العدل .
3 - الوعد والوعيد .
4 - المنزلة بين المنزلتين .
5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 2 » .
هامش
( 1 ) . طبع هذا الجزء مع كتاب فضل الاعتزال بتحقيق فؤاد سيد .
( 2 ) . الانتصار : 5 ، ومقالات الاسلاميين للأشعري : 1 / 278 .