قالوا : فلمّا خرج من هذه الأحكام ، خرج من أن يكون مسمّى بأسماء أهلها وهذا هو القول بالمنزلة بين المنزلتين ، أي الفسق منزلة بين الكفر والإيمان » « 1 » .
ويظهر هذا من البغدادي أيضاً قال : « ومنها اتّفاقهم على دعواهم في الفاسق من أُمّة الإسلام بالمنزلة بين المنزلتين ، وهي أنّه فاسق لا مؤمن ولا كافر ، ولأجل هذا سمّاهم المسلمون « معتزلة » لاعتزالهم قول الأُمّة بأسرها » . « 2 » وفي الوقت نفسه نقل البغدادي ، قصّة اعتزال « واصل » حلقة الحسن بنحو يوهم كون وجه التسمية هو اعتزال واصل مجلس الحسن . لاحظ ص 118 .
ويظهر من ابن المرتضى تأييده . قال في ذيل كلامه : « سمّي وأصحابه معتزلة لاعتزالهم كلّ الأقوال المحدّثة والمجبّرة » .
ثمّ ردّ على من زعم أنّ إطلاق المعتزلة لمخالفتهم الإجماع بقوله : « لم يخالفوا الإجماع ، بل عملوا بالمجمع عليه في الصدر الأوّل ورفضوا المحدثات المبتدعة » « 3 » .
ويظهر هذا أيضاً من نشوان بن سعيد اليمني حيث قال :
« وسمّيت المعتزلة معتزلة لقولهم بالمنزلة بين المنزلتين ، وذلك أنّ المسلمين اختلفوا في أهل الكبائر فقالت الخوارج :
هم كفّار مشركون ، وقال
هامش
( 1 ) . باب ذكر المعتزلة من مقالات الاسلاميين للبلخي : 115 .
( 2 ) . الفرق بين الفرق : 21 و 115 .
( 3 ) . المنية والأمل : 4 .