وما قضى اللَّه من أمر فليس له * ردّ وما يقض من شيء يكن رشدا
كلّ الخوارج مُخطٍ في مقالته * ولو تعبّد فيما قال واجتهدا
أمّا عليّ وعثمان فانّهما * عبدان لم يشركا باللَّه مذ عبدا
وكان بينهما شغب وقد شهدا * شقّ العصا وبعين اللَّه ما شهدا
يجزى عليّاً وعثماناً بسعيهما * ولست أدري بحقٍ آيةً وردا
اللَّه يعلم ما ذا يحضران به * وكلّ عبد سيلقى اللَّه منفردا « 1 »
2 - عون بن عبد اللّه بن عقبة بن مسعود : وقد وصف بكونه من أهل الفقه والأدب وكان يقول بالإرجاء ثمّ عدل عنه وقال مخطئاً ما اعتقده :
فأوّل ما أُفارق غير شكّ * أُفارق ما يقول المرجئونا
وقالوا مؤمن من آل جور * وليس المؤمنون بجائرينا
وقالوا مؤمن دمه حلال * وقد حرمت دماء المؤمنينا « 2 »
خطر المرجئة على أخلاق المجتمع :
قد عرفت التطوّر في فكرة الإرجاء وأنّه استقرّ رأي المرجئة أخيراً على أنّ الإيمان عبارة عن الإقرار باللّسان أو الإذعان بالقلب ، وهذا يكفي في
هامش
( 1 ) . فجر الإسلام : 281 - 282 ، نقلًا عن الأغاني : 4 / 204
( 2 ) . نفس المصدر : 282 ، نقلًا عن الأغاني : 8 / 92