فلمّا فرغ قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ، فقال له : مه ، قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : ألا ترضين أنّ أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ، قالت : بلى يا رب قال : فذاك » . « 1 »
5 - اللّه سبحانه وساقه !
روي عن أبي سعيد قال : سمعت النبي يقول : « يكشف ربّنا عن ساقه فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رئاء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً » . « 2 »
6 - اللّه سبحانه وقدمه !
روي عن أنس ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فتقول : قط قط » . « 3 »
هذه نماذج ممّا ورد في الصحاح من أحاديث التشبيه والتجسيم اكتفينا من كلّ مورد بحديث واحد . وقد تركت هذه الأحاديث آثاراً سلبية في معتقدات المسلمين فمن مشبه يقول : اعفوني من الفرج واللحية وسلوني عمّا وراء ذلك « 4 » ، إلى متمسك بظواهرها لكن بلا تكييف ، إلى مؤول يحملها على معان بعيدة عن ظاهرها ليتخلص عن مغبة التجسيم .
ولو أنّهم رجعوا إلى الذكر الحكيم وعرضوا هذه الأحاديث عليه لميّزوا الصحيح عن الزائف ، والمقبول عن المردود .
( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ )
. « 5 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 6 / 134 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 6 / 159 تفسير سورة ن والقلم .
( 3 ) . صحيح البخاري : 6 / 138 تفسير سورة ق .
( 4 ) . الملل والنحل للشهرستاني : ص 105 فصل المشبهة .
( 5 ) . النساء : 66 .