تحته أطيط الرحل بالراكب ، وثالثة بين السحب الكثيفة ، وإليك بعض ما روي في ذلك المجال :
1 - روى عبد اللّه بن عمر أنّ رسول اللّه رأى بصاقاً في جدار القبلة فحكه بيده ثمّ أقبل على الناس فقال : « إذا كان أحدكم يصلي لا يبصق قبل وجهه فإنّ اللّه قبل وجهه إذا صلّى » . « 1 »
2 - روى جبير بن محمد عن جدّه قال : أتى رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أعرابي فقال : يا رسول اللّه جهدت الأنفس ، وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق اللّه لنا ، فإنّا نستشفع بك على اللّه ونستشفع باللّه عليك .
قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ويحك أتدري ما تقول ؟ وسبح رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثمّ قال : ويحك إنّه لا يستشفع باللّه على أحد من خلقه ، شأن اللّه أعظم من ذلك ، ويحك أتدري ما اللّه : إنّ عرشه على سماواته لهكذا ، وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنّه ليئط به أطيط الرحل بالراكب .
قال ابن بشار : إنّ اللّه فوق عرشه وعرشه فوق سماواته . « 2 »
3 - روى أبو رزين قال : قلت : يا رسول اللّه أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : « كان في عماء ، ما تحته هواء وما فوقه هواء وماء ثمّ خلق عرشه على الماء » . « 3 »
قال ابن منظور : العماء ( ممدودة ) : السحاب المرتفع وقيل الكثيف . قال أبو زيد هو شبه الدخان يركب رؤوس الجبال وقال ابن سيده : العماء : الغيم الكثيف الممطر .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 ، كتاب الصلاة باب « حك البزاق باليد في المسجد » ولاحظ أيضاً كتاب الصلاة باب « هل يلتفت لأمر ينزل » وصحيح مسلم : 2 ، باب « النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة » .
( 2 ) . سنن أبي داود : 4 / 232 ، رقم الحديث 4726 ، باب في الجهمية .
( 3 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 78 ، باب فيما أنكرت الجهمية .