تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال : فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : وما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت ، فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة قال : فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مدى بصره ويأتيه رجل حسن الثياب طيب الريح فيقول له : أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له : فمن أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير ؟ فيقول : أنا عملك الصالح فيقول : يا رب أقم الساعة أقم الساعة ، حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، قال ، وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط الله وغضبه ، قال : فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذهم لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يجعلونها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ظهر الأرض ، فيصعدون بها ولا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة ؟ فيقول : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
فيقول اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فيطرح روحه طرحا ، ثم قال :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
فيعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقال له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولون له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فيقولون : له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول : من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث فيقول : رب لا تقم الساعة . ا ه .