تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
خلقوا ، ليس على أحد منهم طحربة ، فينادى يا محمد فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، وبك وإليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك سبحانك رب البيت فذلك قوله
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
. ا ه . [ 932 ] أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي قال : سمعت سليم بن عامر الخبائري يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يذكر الشفاعة ، فسألته أن يجعلني من أهلها فقال : إنها لكل مسلم . ا ه . قال : وحدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا ابن جابر قال : سمعت سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : نزلنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم منزلا ، قال : فاستيقظت من الليل ، فإذا لا أرى شيئا في المعسكر أطول من مؤخر الرحل ، قد لصق كل إنسان بعيره بالأرض ، فقمت أتخلل الناس حتى دفعت إلى مضجع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فإذا هو ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش فإذا هو بارد . فخرجت أتخلل الناس فأقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب برسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى خرجت من المعسكر كله ، فبصرت بسواد فذهبت إليه فرميته بحجر ، فذهبت إلى السواد فإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ، وإذا بصوت كدوي الرحى ، وكصوت القصباء حين يصيبها الريح ، فقال بعضنا لبعض يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا ، أو يأتيكم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فلبثنا ما شاء الله ثم نادى ، أثم معاذ ، وأبو عبيدة ، وعوف بن مالك ، قلنا : نعم . فأقبل إلينا فخرجنا معه لا نسأله شيئا ، ولا يخبرنا حتى قعد على فراشه ، فقال : أتدرون ما خيرني ربي الليلة قلنا الله ورسوله أعلم قال : فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة فقلنا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها ، قال : هي لكل مسلم . ا ه . رواه بشر بن بكر وغيره عن ابن جابر ، وهذا حديث مشهور عن ابن جابر ، ويقول : سمعت سليم بن عامر ، يقول : سمعت عوف ، وهو ثابت على رسم مسلم ، وغيره ، وسليم أحد الثقات في الشاميين ، أدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، وروى عن معاوية ابن صالح ، وجابر بن غانم عن سليم عن معدي كرب ، عن عوف من وجه لا يثبت ، وحديث ابن جابر أصح وأولى ، وعند سليم بن عامر عن عوف بن مالك غير هذا الحديث . ا ه .