فقال له ورقة بن نوفل : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى عليه السلام ، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك .
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أو مخرجي هم ، فقال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي .
وفتر الوحي ، حتى خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيما بلغني مرارا يريد أن يتردى من رؤوس شواهق جبال الحرم ، كلما أوفى ذروة جبل ليلقي نفسه تبدى له جبريل عليه السلام ، فقال :
يا محمد إنك رسول الله حقّا ، فيسكن لذلك جأشه ، وتقر نفسه ، فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي عاد لمثل ذلك كلما أوفى ذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام . فقال له مثل ذلك . ا ه .
[ 686 ] قال محمد بن مسلم الزهري ، وسمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن يقول :
أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول :
ثم فتر الوحي فترة . فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض . فجثثت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي فقلت لهم : زملوني زملوني ، فزمّلوني ، فأنزل الله عز وجل :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
قال أبو سلمة : الرجز الأوثان ، قال : ثم حمي الوحي بعد وتتابع . ا ه .
رواه شعيب بن الليث ، وحجين بن المثنى ، وغيرهما عن الليث . ا ه .
[ 687 ] أخبرنا خيثمة بن سليمان ، ومحمد بن يعقوب ، قالا : حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، ( ح ) وأنبأ علي بن محمد بن زياد التنيسي ، حدثنا محمد بن العباس ابن خلف ، حدثنا بشر بن بكر ، قال أنبأ الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال بشر في حديثه .
قال : سألت أبا سلمة ، أيّ القرآن أنزل أول ؟ . قال : يا أيها المدثر ، قلت : قالوا :
اقرأ باسم ربك . وقال الوليد ، عن أبي سلمة قال : سألت جابر بن عبد الله : أي القرآن أنزل أول ؟ . قال : يا أيها المدثر . قلت : أو اقرأ باسم ربك الذي خلق . قال : يا أيها المدثر .
قلت : أو اقرأ باسم ربك . قال بشر : لا أحدثكم إلا [ بما قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ] . وقال