في بني فلان رجلا أمينا ، ويقال للرجل : ما أعقله ، وما أظرفه ، وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت ، إن كان مسلما رده على إسلامه ، وإن كان نصرانيا رده على ساعيه ، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا . ا ه .
[ 338 ] أنبأ خيثمة بن سليمان ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا الأعمش ، وأثبته في هذا الحديث قال : أخبرني زيد بن وهب قال : سمعت حذيفة بن اليمان قال :
حدثنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بحديثين قد رأيت أحدهما ، وأنا أنتظر الآخر ، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ونزل القرآن وقرءوا من القرآن وتعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفعها فقال : ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر الوكت ، ثم ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر المجل ، ثم أخذ حصيات فقلبهن على رجله فدحرجهن فقال : كجمر ، دحرجته فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ، ويظل الناس يتبايعون ليس فيهم رجل يؤدي الأمانة ، حتى يقال : إن في بني فلان رجلا يؤدي الأمانة ، وحتى يقال للرجل : ما أجلده ، وما أظرفه ، وما أعقله ، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ولقد رأيتني وما أبالي أيكم بايعت ، لئن كان مسلما ليردنه عليّ إسلامه ، ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه عليّ ساعيه ، وما أبايع اليوم إلا فلانا وفلانا . ا ه . رواه جماعة عن الأعمش منهم زهير . ا ه .
[
هامش
339
] أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ، وإسماعيل بن محمد قالا : حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأ أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق ، عن ربعي ، عن حذيفة بن اليمان أنه قدم من عند عمر فقال :
لما جلس إليه أمس ، سأل أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم : أيكم سمع قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في [
( 339 ) ] 1 - أخرجه أحمد ( 5 / 386 ، 405 ) قال : حدثنا يزيد بن هارون . و « مسلم » ( 1 / 89 ) قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا أبو خالد ( يعني سليمان بن حيان - . وفي ( 1 / 90 ) قال : حدثني ابن أبي عمر ، قال : حدثنا مروان الفزاري .
ثلاثتهم - يزيد ، وأبو خالد ، ومروان - عن أبي مالك .
2 - وأخرجه مسلم ( 1 / 90 ) قال : حدثني محمد بن المثني ، وعمرو بن علي ، وعقبة بن مكرم العمي ، قالوا : حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن سليمان التيمي ، عن نعيم بن أبي هند .
كلاهما - أبو مالك ، ونعيم - عن ربعي ، فذكره .