( 49 ) ذكر ما يدلّ على أن صوم رمضان من الإيمان وأحد الأركان الذي قاله رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
قال الله عز وجل :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ 222 ] وروى وهيب ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، أن أعرابيا قال : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ، فذكر الصلاة المكتوبة ، والزكاة المفروضة ، وصوم رمضان . ا ه .
[ 223 ] أخبرنا علي بن محمد بن نصر ، وأحمد بن إسحاق بن أيوب ، قالا : حدثنا عمر ابن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، حدثنا أبو جمرة قال : كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال :
إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « من القوم ، أو من الوفد » ؟ . قالوا :
ربيعة . قال : « مرحبا بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ، ولا النادمين » .
قالوا : يا رسول الله : إنا لا نستطيع إتيانك إلا في أشهر الحرام ، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، فأخبرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا ، وندخل به الجنة . قال : وسألوه عن الأشربة . قال : فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع . أمرهم بالإيمان بالله وحده ، ثم قال :
« أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ » .
قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس ، ونهاهم عن الحنتم ، والدباء ، والنقير ، والمزفت . وقال : احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم » . ا ه .
[
هامش
224
] أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا سفيان ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر . . .
[ ( 224 ) ] 1 - أخرجه الحميدي ( 950 و 1007 ) . و « أحمد » ( 2 / 241 و « البخاري » ( 3 / 59 ) قال : حدثنا علي ابن عبد الله . و « أبو داود » ( 1372 ) قال حدثنا مخلد بن خالد وابن أبي خلف . و « النسائي » ( 4 / 156 ) -