فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ردوه » . فالتمسوه فلم يجدوه .
فقال : ذاك جبريل عليه السلام جاء ليعلم الناس دينهم . ا ه .
[ 159 ] أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن نصر المروزي ، أنبأ إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ جرير ، عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوما لأصحابه : « سلوني » فهابوا أن يسألوه . فجاء رجل حتى وضع يديه على ركبتيه ، فقال : يا محمد : أخبرني عن الإيمان . فذكر مثله ، وزاد فيه :
وتؤمن بالقدر كله ، ويقول في كل ما سأله صدقت . وقال : إذا رأيت العراة الحفاة الصم البكم ملوك الأرض ، ورأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان ، وقال فيه : أن تخشى الله كأنك تراه ، وقال فيه : هذا جبريل . قال أبو زرعة : أراد أن تعلموا إذ لم تسألوه . ا ه . هذا حديث مجمع على صحته . ا ه .
[
هامش
160
] أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم ، أنبأ جرير ، حدثنا أبو فروة الهمداني ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، وأبي ذر قالا :
كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يعرفه ، ولا يدري أين هو حتى يسأل . فقلنا : يا رسول الله : لو جعلنا لك مجلسا تجلس فيه حتى يعرفك الغريب . فبنينا له دكانا من طين ، فكنا نجلس بجانبيه ، إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها ، وأطيب الناس ريحا ، وأنقى الناس ثوبا كأن ثيابه لم يصبها دنس حتى سلم من عند طرف البساط ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فرد عليه السلام ، ثم قال : أدنو يا محمد ، قال :
« أدنه » ، فما زال يقول : أدنو ، ويقول له : « أدنه » ، حتى وضع يديه على ركبتي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
فقال : يا محمد : ما الإسلام ؟ . فقال : « أن تعبد الله ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم [
( 160 ) ] أخرجه البخاري في خلق « أفعال العباد » ( 25 ) قال : حدثنا محمد بن سلهام « وأبو داود » ( 4698 ) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة والنسائي ( 8 / 101 ) قال : أخبرنا محمد بن قدامة . وفي الكبرى « تحفة الأشراف » ( 12002 ) عن إسحاق بن إبراهيم .
أربعتهم ( محمد بن سلهام ، وعثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن قدامة وإسحاق بن إبراهيم ) عن جرير عن أبي فروة الهمداني عن أبي زرعة عن محمد بن جرير ، فذكره .