( 36 ) ذكر الأخبار الدّالّة على الفرق بين الإيمان والإسلام ومن قال بهذا القول من أئمة أهل الآثار
قال الزهري : الإسلام هي الكلمة ، والإيمان العمل . ا ه .
روى أحمد بن حنبل ، عن منصور بن سلمة ، أن حماد بن زيد كان يفرق بين الإسلام والإيمان ، فيجعل الإيمان خاصا ، والإسلام عاما ، يعني أن معرفة الإيمان عند الله دون خلقه ، خاص له . والإسلام عام . قال : وكذلك قال الله عز وجل :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
. ا ه .
وقال عبد الملك الميموني : سألت أحمد بن حنبل : أتفرق بين الإيمان والإسلام ، فقال لي : نعم . قلت له : بأي شيء تحتج ؟ . فقال لي قال الله عز وجل :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
. قال : وأقول مؤمن إن شاء الله . وأقول : مسلم ، ولا أستثني . ا ه .
وقال بهذا القول جماعة من الصحابة ، والتابعين منهم عبد الله بن عباس ، والحسن ، ومحمد بن سيرين . ا ه .
وقال أبو جعفر محمد بن علي : ووصف الإسلام فدوّر دائرة واسعة فهذا الإيمان ، ودوّر دائرة صغيرة وسط الكبيرة ، فإذا زنا وسرق . خرج من الإيمان إلى الإسلام ، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر بالله عز وجل . ا ه .
وهذا مذهب جماعة من أئمة الآثار ، واحتجوا بخبر عمر بن الخطاب ، وسعد ابن أبي وقاص ، وأبي هريرة - رضي الله عنهم - . ا ه .
[ 157 ] أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى ابن سورة ، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى مردويه .
( ح ) وأنبأ محمد بن محمد بن يونس ، حدثنا أحمد بن مهدي ، حدثنا نعيم بن حماد ، قال :
حدثنا عبد الله بن المبارك ، أنبأ كهمس بن الحسن البصري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر قال :