وبإسناده عن الفضل بن يونس ، أن عمر بن عبد العزيز قال لمسلمة بن عبد الملك : حدّثني مولاك عن فلان ، أنه لما دفن أباك والوليد ، فوضعهما في قبرهما ، وذهب ليحلّ العقد عنهما ، وجد وجوههما قد حولت في أقفيتهما « 1 » .
قال ابن أبي الدنيا : وحدّثنا عبد المؤمن بن عبد اللّه الموصلي ، حدّثني رجل من أهل الرملة ، قال : أصابتنا ريح شديدة كشفت عن القبور ، قال : فنظرت إلى جماعة منهم قد حولوا عن القبلة « 2 » .
وحدّثني رجل ، أنه ماتت له ابنة ، فأنزلها القبر ، فذهب ليصلح لبنة فإذا هي قد حوّلت عن القبلة ، فاغتممت لذلك غما شديدا ، قال : فرأيتها في النوم ، فقالت : عامة من حولي من أهل القبور محولون عن القبلة ، قال : كأنها تريد الذين ماتوا على الكبائر « 3 » .
وروينا من طريق إسحاق الفزاري ، أنه سأل نبّاشا قد تاب ، فقال : أخبرني عمّن مات على الإسلام ، أترك وجهه على ما كان أم ما ذا ؟ قال : أكثر ذلك قد حول وجهه عن القبلة ، قال : فكتبت بذلك إلى الأوزاعي ، فكتب إليّ :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ البقرة : 156 ] ثلاث مرات ، من حوّل وجهه عن القبلة فإنه مات على غير السنة .
وخرجهما ابن أبي الدنيا مختصرا « 4 » .
وروى ابن أبي الدنيا ، عن أبي الحريش ، عن أمه ، قالت : لما حفر أبو جعفر خندق في الكوفة ، حوّل الناس موتاهم ، فرأيت شابا ممن حوّل عاضا على يده « 5 » .
قال : وحدّثنا عبد المؤمن بن عبد اللّه القيسي ، قال : قيل لنباش - قد كان تاب - ما أعجب ما رأيت ؟ قال : نبشت رجلا فرأيته مسمرا بالمسامير في سائر جسده ، ومسمار كبير في رأسه وآخر في رجليه « 6 » .
وقيل لنباش آخر : ما أعجب ما رأيت ؟ قال : رأيت جمجمة إنسان مصبوبا فيها رصاص .
وقيل لنباش آخر : ما كان سبب توبتك ؟ قال : عامة ما كنت أنبش أراه محول الوجه عن القبلة .
وذكر ابن الفارسي الليث صاحب أبي الفرج بن الجوزي في ( تاريخه ) ، أنه في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 123 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 124 ) .
( 3 ) المصدر السابق ( 125 ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 99 ) بنحوه .
( 5 ) المصدر السابق ( 102 ) .
( 6 ) المصدر السابق ( 100 ) .