بلسان ولا همّة ولا تفكّر ، ولا كيف لذلك ؛ كما أنّه بلا كيف » رواه في كتاب التوحيد « 1 » .
نور [ قدرته وإرادته تعالى وكيفيّة نسبة الخير والشر إليه ]
فقدرته تعالى عبارة عن كون ذاته بذاته بحيث تصدر عنه الموجودات لأجل علمه بنظام الخير - الذي هو عين ذاته - ولا يعتبر في القدرة إلّا تعيّن الفعل بالمشيئة ، سواء كانت المشيئة يصحّ عليها التغيّر ، أو لا .
فالقادر من إن شاء فعل ، وإن لم يشأ لم يفعل ، والشرطيّة غير معلّقة الصحّة بصدق كلّ من طرفيها ، بل قد يصحّ أن يكون أحد طرفيها ، أو كلاهما ممّا يكذب - كما حقّق في محلّه « 2 » - .
وإرادته تعالى عبارة عن كون ذاته بذاته داعيا لصدور الموجودات عنه على وجه الخير والصلاح ، لأجل علمه بالنظام الأوفق .
فإذا نسبت إليه الموجودات من حيث أنّها صادرة عن علمه : كان علمه بهذا الاعتبار « قدرة » .
وإذا نسبت إليه « 3 » من حيث أنّ علمه كاف في صدورها : كان علمه بهذا الاعتبار « إرادة » .
وعدم إرادته سبحانه الشرور - مع إحاطة علمه بكلّ شيء - لا تنافي كون إرادته الخير عين علمه - عزّ وجلّ - فإنّ وزان إرادته بالنسبة إلى صفة العلم ، وزان السمع والبصر بعينه ؛ فكما أنّ السمع سمع لكلّ مسموع -
هامش
( 1 ) التوحيد : 1 / 147 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 17 . عيون أخبار الرضا عليه السلام :
1 / 119 ، باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد ، ح 11 .
الكافي : 1 / 109 ، باب الرادة أنها من صفات الفعل : 1 / 109 ، ح 3 .
( 2 ) راجع الجوهر النضيد : 43 .
( 3 ) ر : + الموجودات .