أنوار شرعيّة [ كيف تنعت اللّه تعالى ]
روي في كتاب التوحيد « 1 » : بإسناده الصحيح ، عن هشام بن سالم ، قال :
« دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : « أتنعت اللّه » ؟ قلت : « نعم » .
قال : « هات » . فقلت : « هو السميع البصير » .
قال : « هذه صفة يشترك فيها المخلوقون » . قلت : « فكيف تنعته « 2 » » ؟
فقال : « هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحقّ لا باطل فيه » . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد » .
وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام « 3 » - قال : - « هو نور ليس فيه ظلمة ، وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحقّ ليس فيه باطل » .
وقال أبوه الباقر عليه السلام « 4 » : « سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع » .
وإنّه « واحد [ أحد صمد ] « 5 » أحديّ المعنى ، ليس بمعان كثيرة مختلفة » .
نور [ رجوع الإضافات والسلوب فيه تعالى إلى إضافة وسلب واحد ]
وكذلك لا يجوز أن يلحقه سبحانه إضافات مختلفة توجب اختلاف
هامش
ولا حركة أحدثها ، ولا همامة نفس اضطرب فيها ؛ أحال الأشياء لأوقاتها ، ولاءم بين مختلفاتها ، وغرّز غرائزها ، وألزمها أشباحها ؛ عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها وانتهائها ؛ عارفا بقرائنها وأحنائها » . وسيأتي ذكر هذا الحديث في هذا الكتاب ( مل : منه أدام اللّه فيضه ) .
( 1 ) التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال ، 146 ، ح 14 . البحار : 4 / 70 ، ح 16 .
( 2 ) مل : ننعته .
( 3 ) التوحيد : باب القدرة : 128 ، ح 8 . البحار : 3 / 306 ، ح 44 .
( 4 ) التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال : 144 ، ح 9 . عنه البحار : 4 / 69 ، ح 14 . ورواه أيضا صاحب الكافي : باب صفات الذات ، 1 / 108 ، ح 1 .
( 5 ) إضافة من الكافي والتوحيد .