خيمتها - وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضّة ، مكلّلة بالدرّ والياقوت والزبرجد ، صبغهنّ المسك والعنبر بألوان مختلفة ، كاعب مقطوعة خميصة كفلاء سوقاء « 1 » ، يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع .
فإذا دنت من وليّ اللّه ، أقبلت الخدّام بصحائف الذهب والفضّة ، فيها الدرّ والياقوت والزبرجد ، فينثرونه عليها .
ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ » .
قال الراوي : ثمّ قال أبو جعفر عليهما السلام :
« أمّا الجنان المذكور في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى » .
- قال : - « وإنّ للّه - تعالى - جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء . وإذا أراد المؤمن شيئا إنّما دعواه به إذا أراد أن يقول : « سبحانك اللهم » ؛ فإذا قالها تبادرت إليه الخدّام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم ، أو أمر به ؛ وذلك قول اللّه - تعالى - :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
- يعني الخدّام ، قال : -
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 10 / 10 ] ، يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم - من الجماع والطعام والشراب - يحمدون اللّه - تعالى - عند فراغهم .
وأمّا قوله :
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
[ 37 / 41 ] - قال : - يعلمه الخدّام ، فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه .
وأمّا قوله :
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
[ 37 / 42 ] - قال : - فإنّهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به » . - انتهى - .
هامش
( 1 ) هامش النسختين : « الكاعب هي الجارية حين يبدو ثديها للنهود . والمقطوعة : المهتاجة للنيك .
والخميصة : الضامرة البطن . والكفلاء : الغليظة الجسم . والسوقاء : الطويلة الساقين أو حسنهما » ( مل : + بخطه دام فيضه ) .