رأيته في صلاتي هذه ، لقد جيء بالنار - وذلك حين رأيتموني تأخّرت ، مخافة أن يصيبني من نفحها « 1 » - إلى أن قال : - « ثمّ جيء بالجنّة وذلكم حين رأيتموني تقدّمت ، حتّى قمت مقامي ، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثمّ بدا لي أن لا أفعل » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » : « أبغض البقاع إلى اللّه تعالى وادي برهوت « 3 » ، فيه أرواح الكفّار ، وفيه بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليها أرواح الكفّار » .
وذكر رجل أنّه بات في وادي برهوت ، فسمع طول الليل : « يا دومة » ؛ فذكر ذلك لرجل من أهل العلم ، فقال : الملك الموكّل بأرواح الكفّار ، اسمه :
« دومة » . وحكى الأصمعي « 4 » عن رجل من حضرموت ، أنّه قال : نجد من ناحية برهوت رائحة فظيعة منتنة جدّا ، فيأتينا بعد ذلك خبر موت عظيم من عظماء الكفّار .
وعن الصادق عليه السلام « 5 » « أنّه وادي برهوت واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار وصداهم « 6 » » .
هامش
( 1 ) في المسند ومسلم : لفحها .
( 2 ) رواه الياقوت في معجم البلدان : برهوت ، 1 / 598 . وفي الكافي ( كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفار : 3 / 246 ، ح 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام : « شرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضرموت ، ترده هام الكفار » .
ومثله في المحاسن : كتاب الماء ، باب ماء زمزم ، 2 / 573 ، ح 18 .
وفي الكافي أيضا ( الباب المذكور ، ح 5 ) : « شر بئر في النار برهوت ، الذي فيه أرواح الكفار » . البحار : 6 / 289 ، ح 12 . 99 / 244 .
( 3 ) قال الياقوت ( معجم البلدان : برهوت ، 1 / 598 ) : « برهوت - بضم الهاء وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان - واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار ، وقيل برهوت بئر بحضرموت ، وقيل هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر ، ورواه ابن دريد : برهوت - بضم الباء وسكون الراء . وقيل هو واد معروف . . . » .
( 4 ) حكاه الياقوت في معجم البلدان : 1 / 598 . والمؤلف يحكي جلّ هذه المنقولات عن المبدأ والمعاد كما ذكرناه في أول الفصل .
( 5 ) الكافي : كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفار : 3 / 246 ، ح 5 . البحار : 6 / 289 ، ح 1 .
( 6 ) قال ابن الأثير ( النهاية : هوم ، 5 / 283 ) : « الهامة : الرأس ، واسم طائر ؛ وهو المراد في الحديث