وبإسناده « 1 » الصحيح عن أبيه الصادق عليه السلام : إنّه قيل له : « جعلت فداك ، يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر حول العرش » .
فقال : « لا - المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام « 2 » : « . . . فإذا قبضه اللّه صيّر تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ؛ فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا » .
وفي لفظ آخر « 3 » : « إنّهم في الجنّة على صور أبدانهم ، لو رأيته لقلت :
فلان » .
وفي خبر آخر « 4 » : « إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة تتعارف وتتساءل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول : « دعوها فإنّها قد أقبلت « 5 » من هول عظيم » ، ثمّ يسألونها : « ما فعل فلان ، وما فعل فلان » ؟
فإن قالت لهم : « تركته حيّا » ارتجوه ؛ وإن قالت لهم : « قد هلك » ، قالوا :
« قد هوى هوى « 6 » » .
وفي لفظ آخر « 7 » : « في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة » .
وزاد في بعضها « 8 » : يقولون : « ربّنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأوّلنا » .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الجنائز ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، 3 / 244 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي : الباب السابق ، 3 / 245 ، 6 . عنه البحار : 6 / 269 - 270 ، ح 124 .
( 3 ) لم أعثر عليه في الكافي ، ولكنه في التهذيب : باب تلقين المحتضرين ، ح 172 ، 1 / 466 .
( 4 ) الكافي : الباب السابق ، 3 / 244 ، ح 3 . عنه البحار : 6 / 269 ، ح 121 .
( 5 ) المصدر : أفلتت .
( 6 ) هوى ، يهوي ، هويّا : سقط من علو إلى سفل . والمعنى أنهم لو سمعوا أن المسؤول عنه في الدنيا ، ارتجوا وصوله إليهم بعد ؛ ولكن لو سمعوا أنه مات ، يقولون إنه سقط إلى الأسفل ، إذ لو كان من السعداء لوصل إليهم .
( 7 ) الكافي : الباب السابق ، 3 / 245 ، ح 7 . عنه البحار : 6 / 270 ، ح 125 .
( 8 ) الكافي : الباب السابق ، 3 / 244 ، ح 4 . عنه البحار : 6 / 269 ، ح 122 .