يا حار « 1 » همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا « 2 »
وعن سائر الأئمة عليهم السلام - في ألفاظ لا تحصى - « 3 » إنّه يأتيه عند ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وجبرئيل وملك الموت . وفي بعضها : وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذرّيتهم عليهم السلام ويبشّرونه بالخير والشرّ ، وعند ذلك يسخى المؤمن نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند اللّه ويهون عليه .
وأنت تعلم أنّ هذه الرؤية « 4 » إنّما تكون في النشأة البرزخيّة ، لا الحسّية ، وإنّ ذلك حقيقة لا تجوّز فيه ؛ وسنزيد لك وضوحا فيما بعد إن شاء اللّه .
ويشبه أن تكون رؤية المعصومين - صلوات اللّه عليهم - مختصّة بمن غلب عليه ذكرهم في الحياة الدنيا - إمّا لمحبّة شديدة منه لهم ، أو لبغض شديد ، أو يكون السرّ في هذا ممّا لم ينكشف لنا بعد - وتصديق ذلك قول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
[ 4 / 159 ] ؛ يعني المسيح - على نبيّنا وعليه السلام - .
وعن أهل البيت عليهم السلام « 5 » : « إنّ إيمان أهل الكتاب بالمسيح إنّما يكون بعد نزوله عليه السلام من السماء ورجعتهم إلى الدنيا » .
تنوير [ من يتوفّى الأنفس ]
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ 39 / 42 ] .
هو
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
[ 67 / 2 ] .
هامش
( 1 ) منادى مرخم : يا حارث .
( 2 ) أي قبل الموت ، أو قبالا ومشاهدة .
( 3 ) الزهد للأهوازي : باب ما يعاين المؤمن والكافر ، 81 ، ح 219 . الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن والكافر : 3 / 131 . البحار : 6 / 196 - 199 ، ح 51 .
( 4 ) مل : الرواية .
( 5 ) في تفسير القمي ( تفسير قوله تعالى :وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . .، 1 / 186 ) : « إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني إلّا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي عليه السلام » . أيضا .