مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ 11 / 6 ] . وقال :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[ 57 / 22 ] .
وقال :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[ 13 / 38 ] .
إلّا أنّ الأوّل محفوظ من المحو والإثبات كما قال :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ 15 / 9 ] . وقال :
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
[ 85 / 22 ] .
والثاني كتاب المحو والإثبات كما قال عزّ وجلّ :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ 13 / 39 ] ؛ وهو السماء الدنيا ، التي تنزل إليها الكائنات أوّلا من غيب الغيوب ثمّ تظهر في عالم الشهادة ؛ كما ورد في الخبر وهو عالم الملكوت العمّالة بإذن اللّه ، المسخّرة بأمره ، المدبّرة لأمور العالم بإعداد الموادّ ، وتهيئة الأسباب ، ومنه ينزل الشيء المعيّن الخارجيّ الضروريّ الوجود عند تحقّق وقته المشار إليه بقوله عزّ وجلّ :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
[ 15 / 21 ] .
[ البداء ] فمنه تنزّل الشرائع والصحف والكتب على الأنبياء والرسل عليهم السلام نجوما . ولما فيه من المحو والإثبات يصحّ البداء من اللّه سبحانه ، والتردّد في الأمر - كما ورد به الأخبار الصحيحة من أهل البيت عليهم السلام .
[ النسخ ] أمّا النسخ في الأحكام الشرعيّة - فإن كان - عبارة عن رفع الحكم السابق وإزالته ، بعد ما كان ثابتا ، فهو البداء بعينه ، وإن كان عبارة عن بيان انتهاء مدّة الحكم ، فلا مدخل للمحو والإثبات فيه .
أنوار شرعيّة [ المحو والإثبات والبداء ]
ورد في الحديث القدسيّ : « ما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في قبض