في الإشارة إلى أصناف الملائكة
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِراتِ زَجْراً * فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
[ 37 / 1 - 3 ]
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً * وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً * وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً * فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
[ 79 / 1 - 5 ]
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 48 / 4 ]
تمهيد [ أكابر الملائكة ]
إنّ للملائكة - على كثرة شعوبها وقبائلها وضروبها وطبقاتها - أنواعا شتّى وأجناسا مختلفة « 1 » ، حتى أنّه لا يتفاوت ما يطلق عليه اسم من الأسماء ما يتفاوت ما يطلق عليه اسم « الملك » ، وهو مشتقّ من الألوكة ، بمعنى الرسالة ، لأنّها مرسلة من اللّه سبحانه إلى عباده لهدايتهم .
هامش
( 1 ) في هامش ر :
قال شارح النهج [ البحراني : 1 / 156 ] : « اتّفق الكل على أنّ الملائكة ، ليس عبارة عن أشخاص جسمانيّة كثيفة تجيء وتذهب كالناس والبهائم ، بل القول المحصّل فيه قولان :
الأول هو قول المتكلّمين : أنّها أجسام نورانيّة إلهيّة خيّرة سعيدة قادرة على التصرّفات السريعة والأفعال الشاقّة ، ذوات عقول وأفهام ، وبعضها عند اللّه أقرب من البعض وأكمل درجة ؛ كما قال تعالى حكاية عنهم :وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ[ 37 / 164 ] .
والقول الثاني قول غيرهم ، وهي أنّها ليست بأجسام ، لكنّ منها ما هو مجرّد عن الجسميّة وعن تدبير الأجسام ، ومنها من له الأمر الأول دون الثاني ، ومنها من ليس بمجرّد ، بل جسمانيّ حالّ في الأجسام وقائم بها . ولهم في تنزيل المراتب المذكورة على قولهم تفصيل » . ( منه ره ) .