واللّه تعالى متفضل على عباده ، عادل ، قد يعطي من الثواب أضعاف ما يستوجبه العبد تفضلا منه ، وقد يعاقب على الذنب عدلا منه ، وقد يعفو فضلا منه .
وشفاعة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حق ، وشفاعة نبينا عليه الصلاة والسلام للمؤمنين المذنبين ولأهل الكبائر منهم المستوجبين العقاب حق ثابت .
ووزن الأعمال بالميزان يوم القيامة حق ، وحوض النبي عليه الصلاة والسلام حق ، والقصاص فيما بين الخصوم بالحسنات يوم القيامة حق ، وإن لم تكن لهم الحسنات فطرح السيئات عليهم حق جائز .
والجنة والنار مخلوقتان اليوم ، لا تفنيان أبدا ، ولا تموت الحور العين أبدا ، ولا يفنى عقاب اللّه تعالى وثوابه سرمدا .
واللّه تعالى يهدي من يشاء فضلا منه ، ويضل من يشاء عدلا منه ، وإضلاله خذلانه ، وتفسير الخذلان : أن لا يوفق العبد إلى ما يرضاه منه ، وهو عدل منه ، وكذا عقوبة المخذول على المعصية .
ولا يجوز أن نقول إن الشيطان يسلب الإيمان من العبد المؤمن قهرا وجبرا ولكن نقول العبد يدع الإيمان فحينئذ يسلبه منه الشيطان .
وسؤال منكر ونكير حق كائن في القبر ، وإعادة الروح إلى جسد العبد في قبره حق ، وضغطة القبر وعذابه حق كائن للكفار كلهم ولبعض عصاة المؤمنين .
وكل شيء ذكره العلماء بالفارسية من صفات اللّه تعالى عزّ اسمه فجائز القول به . سوى اليد بالفارسية . ويجوز أن يقال « به روى خداى » عزّ وجل بلا تشبيه ولا كيفية .
وليس قرب اللّه تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ، ولكن على معنى الكرامة والهوان .
والمطيع قريب منه بلا كيف ، والعاصي بعيد عنه بلا كيف ، والقرب والبعد والإقبال يقع على المناجي .
وكذلك جواره في الجنة والوقوف بين يديه بلا كيفية .
والقرآن منزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في المصاحف مكتوب ، وآيات القرآن في معنى الكلام كلها مستوية في الفضيلة والعظمة إلا أن لبعضها فضيلة الذكر وفضيلة المذكور ، مثل آية الكرسي لأن المذكور فيها جلال اللّه تعالى وعظمته وصفاته ،
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 623
مساهمون: الشيخ محمد زاهد الكوثري
ص٦٢٣