تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

[ تقديم ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . روى الإمام أبو بكر محمد بن محمد الكاساني . عن أبي بكر علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي . قال : أخبرنا أبو المعين ميمون بن محمد المكحولي النسفي أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي الكاشغري الملقب بالفضل . قال : أخبرنا أبو مالك نصران بن نصر الختلي عن علي بن الحسن بن محمد الغزالي عن أبي الحسن علي بن أحمد الفارسي حدثنا نصير بن يحيى الفقيه . قال : سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد اللّه البلخي يقول : سألت أبا حنيفة النعمان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه وعنهم عن الفقه الأكبر « 1 » فقال : أن لا تكفر أحدا من أهل القبلة بذنب . ولا تنفي أحدا من الإيمان . وأن تأمر بالمعروف . وتنهى عن المنكر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك . ولا تتبرأ من أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا توالي أحدا دون أحد ، وأن ترد أمر عثمان وعلي إلى اللّه تعالى . وقال أبو حنيفة رضي اللّه عنه : الفقه في الدين أفضل من الفقه في الأحكام ولأن يتفقه الرجل كيف يعبد ربه خير له من أن يجمع العلم الكثير . قال أبو مطيع : قلت : فأخبرني عن أفضل الفقه . قال أبو حنيفة : أن يتعلم الرجل الإيمان باللّه تعالى والشرائع والسنن والحدود واختلاف الأمة واتفاقها . قال : فأخبرني عن الإيمان . فقال « 2 » : حدثني علقمة بن مرثد عن يحيى بن يعمر قال : قلت
هامش
( 1 ) يريد به العلم المتعلق بتصحيح الاعتقاد . وهو أفضل الفقه عنده ، والفقه على إطلاقه يشمل ما يقوّم الاعتقاد والعمل والخلق عند أبي حنيفة ، ولذا يعرف الفقه بأنه معرفة النفس ما لها وما عليها ( ز ) . ( 2 ) ولأبي حنيفة أسانيد في هذا الحديث منها روايته عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ( ز ) .