فعن أنس قال : كان الحسن والحسين عليهما السّلام أشبههم - أشبه الناس - برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وما ورد أيضا في جملة من الفضائل المتفرقة للحسن والحسين في مناقبهما مما يعبر عن جانب الامتياز فيهما .
10 - وفي ما يتعلق ببعد ( الامتداد ) أنّ الحسن والحسين يعبّران عن امتداد للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، ما ورد بأنّ الحسنين عليهما السّلام عضوان من أعضاء النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وأنّهما عليهما السّلام ريحانتا النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا يرضى لهما الشمس « 3 » ، وأيضا ما ورد في أنّ الحسن والحسين ورثهما النبي صلّى اللّه عليه وآله - بطلب فاطمة عليها السّلام منه عند شكواه ومرضه الذي توفي فيه - جملة من الصفات الحميدة التي كان يتصف بها صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
وكذلك ورد - أيضا - بأنّ الحسن والحسين سبطا هذه الأمة « 5 » .
حيث نلاحظ في هذه الروايات أنّها تعبر عن هذا البعد وهو بعد ( الامتداد ) للنبي صلّى اللّه عليه وآله .
11 - وفيما يتعلق ببعد ( الحب والولاء ) ، فقد ورد عن زر بن حبيش قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم يصلي بالناس فأقبل الحسن والحسين عليهما السّلام وهما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد ، فأقبل الناس عليهما ينحونهما عن ذلك ، قال :
« دعوهما بأبي وأمي ، من أحبني فليحبب هذين » « 6 » .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 127 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1293 / 3923 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 176 .
( 3 ) راجع صحيح البخاري 8 : 8 ، ذخائر العقبى : 124 .
( 4 ) كنز العمال 12 : 113 / 34250 ، و 117 / 34272 ، 34273 ، ذخائر العقبى : 129 .
( 5 ) ذخائر العقبى : 135 - 136 .
( 6 ) سنن البيهقي 2 : 263 ، المستدرك على الصحيحين 3 167 ، ذخائر العقبى : 132 ، مجمع الزوائد 9 : 182 .