والنتائج في حركة الإنسان وحركة البشرية الدنيوية ، ونعرف بذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يعبر بهذا عن الخصوصية التكاملية في الحسن والحسين عليهما السّلام في النهاية المحشرية .
7 - وكذلك ما ورد في هذا البعد أنّ « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » « 1 » ، وكذلك ما ورد فيهما أنّهما « زين الجنة » « 2 » ، وورد فيهما أنّهما « قرطا العرش » « 3 » .
8 - وهناك رواية تعبر عن بعد آخر وهو ( الامتياز والفضل ) ، فقد روى مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السّلام فسألهما فقالا : « إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة : لحاجة مجحفة ، أو لحمالة مثقلة ، أو دين فادح » ، فأعطياه - أما في غير ذلك فالمسألة لا تكون صحيحة من الناحية الأخلاقية وقد لا تكون صحيحة من الناحية الشرعية - ثم أتى هذا السائل إلى ابن عمر فأعطاه رأسا ولم يسأله - بدون أن يسأله شيئا - فقال له الرجل : أتيت ابني عمك فسألاني ولم تسألني فقال ابن عمر : أنبأنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنهما كانا يغران العلم غرا « 4 » . فهما على هذا الامتياز من العلم بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
9 - هناك مجموعة من الروايات أخرى قد وردت - أيضا - في هذا الجانب ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 656 / 3768 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 184 .
( 3 ) فيض القدير 3 : 415 / 3834 ، مجمع الزوائد 9 : 184 ، الصواعق المحرقة : 192 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 : 366 .
يلاحظ هنا أنّ ابن عمر لا يذكر هذه الصفة للحسنين إلّا بعد أن يستثيره السائل بهذه الطريقة ، كما لم يذكرها غيره من المحدثين .
ورد في تفسير يغرّان : يزقّان ، وغرّ الطير فرخه . أي زقّه الطعام .