الطاعة ، من جحده كان يهوديا أو نصرانيا ، واللّه ما ترك الأرض منذ قبض اللّه آدم إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللّه حجة على العباد ، من تركه هلك ومن لزمه نجا ، حقا على اللّه عز وجل » « 1 » .
الرواية الثانية : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والهادي أمير المؤمنين عليه السّلام بعده والأئمة عليهم السّلام ، وهو قوله :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 2 » ، في كلّ زمان إمام هاد مبين ، وهو رد على من ينكر أنّ في كلّ عصر وزمان إماما ، وإنه لا تخلو الأرض من حجة ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجة اللّه ، إما ظاهر مشهور ، وإما خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته » « 3 » .
الرواية الثالثة : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال : « ما خلت الدنيا منذ خلق اللّه السماوات والأرض من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة حجة للّه فيها على خلقه » « 4 » .
الرواية الرابعة : عن كرام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام » ، وقال : « إنّ آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحدهم على اللّه عز وجل تركه بغير حجة للّه عليه » « 5 » .
حل الاختلاف في التأويل
ثانيا : الاختلاف على مستوى التأويل ، فقد وردت روايات تتحدث عن الاختلاف على مستوى التأويل .
فمنها روايات تدل على أنّ الإمامة ضرورة لرفع الالتباس .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 1 : 119 / 172 ، الباب السادس .
( 2 ) الرعد : 7 ، والآية هي :وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ.
( 3 ) بحار الأنوار 23 : 20 / 16 .
( 4 ) علل الشرائع 1 : 233 / 14 ، وفي الحديث لم يذكر اسم الإمام عليه السّلام الذي يروي عنه ، ويحتمل أن يكون الإمام الباقر عليه السّلام .
( 5 ) علل الشرائع 1 : 231 / 6 .