الأمر الثاني : أنّ الإمامة ضرورة من أجل حلّ الاختلاف على مستوى التأويل ، وتفسير الشريعة والدين .
الأمر الثالث : أنّ الإمامة ضرورة من أجل إقامة الحق والعدل بين الناس بصورة كاملة .
والطائفة الخامسة تتصدى لبيان هذه الحقائق التي تفسر ضرورة وجود الإمامة .
ومن أجل تفادي الإطالة في الحديث ، أذكر العناوين التي تشير إلى هذه الأمور ، وأكتفي بذكر بعض الأمثلة لها ، حيث يمكن مراجعة التفاصيل في الكتب الحديثية الجامعة ذات العلاقة بالموضوع :
حل الاختلاف في العبادة
أولا : الاختلاف على مستوى العبادة ، فقد وردت فيه روايات تدل على أنّ الإمامة ضرورة لمعرفة الحق من الباطل وتمييزه ، والإمامة ضرورة - أيضا - لبيان الحلال والحرام ، وضرورة لإقامة الحجة على الناس .
1 - الروايات التي تدل على ضرورة الإمامة لمعرفة الحق من الباطل :
الرواية الأولى : وقد مرت سابقا وهي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إنّ اللّه لا يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم فقال : خذوه كاملا ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ، لم يفرق بين الحق والباطل » « 1 » .
الرواية الثانية : عن أبي حمزة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لن تبقى الأرض إلّا
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 231 / 4 ، باب العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة ، وبنفس المضمون وباختلاف يسير في الكافي 1 : 178 / 5 .