الاستدلال بالقرآن الكريم
الدليل الثاني على ضرورة الإمامة : القرآن الكريم
منهج الاستدلال بالقرآن
في البداية لا بد لنا أن نشير إلى عدة نقاط توضح منهج الاستدلال بالقرآن الكريم على هذه النظرية ، وضرورة الإمامة وتفرعاتها السابقة :
الأولى : أنّ الإمامة إذا كانت ضرورة في النبوة الخاتمة - كما ذكرنا في النظرية - فلا بد من وجود إشارة إلى هذه الضرورة في القرآن الكريم ، لأن القرآن الكريم - كما وصف نفسه - تبيان لكل شيء ، قال تعالى :
. . . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 1 » .
وقد أكد هذه الصفة ما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام من أحاديث صحيحة ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا .
وإذا كان القرآن الكريم يشتمل على بيان الأمور كلها ، فلا بد له أن يشتمل على مثل هذا الأمر المهم ، وهو ضرورة استمرار النبوة في الإمامة ، ولذا لا بد من الرجوع إلى القرآن لاستنباط النظرية والاستدلال عليها ومعرفة ما يشير فيه إليها .
الثانية : أنّ منهج القرآن الكريم في بيان هذه الحقائق هو منهج الإشارة العامة والبيان الإجمالي الكلي لها ، ولا يتعرض - عادة - إلى التفاصيل أو المصاديق
هامش
( 1 ) النحل : 89 .