الرسول ومقام أمير المؤمنين عليه السّلام وميراث الحسن والحسين عليهم السّلام ، ان الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا والدين ، وعز المؤمنين ، ان الإمامة اس الاسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالامام « 1 » تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وامضاء الحدود والاحكام ، ومنع الثغور والأطراف .
[ الامام يحل حلال اللّه ، ويحرم حرام اللّه ]
الامام يحل حلال اللّه ، ويحرم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذب عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ، الامام كالشمس الطالعة المجللة « 2 » بنورها العالم « 3 » وهي بالأفق ، بحيث لا ينالها الأيدي والابصار .
الامام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب « 4 » الدجى وأجواز البلدان القفار « 5 » واللجج البحار ، الامام الماء العذب على الظماء « 6 » ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى .
هامش
( 1 ) في كمال الدين : الامام بدون الباء « منه » أقول : وفي المطبوع من الاكمال :
مع الباء .
( 2 ) جلل الشيء تجليلا ، أي : عم . والمجلل السحاب الّذي يجلل الأرض ، أي :
يعمها ويشملها « منه » .
( 3 ) في الكمال : الامام كالشمس الطالعة للعالم « منه » .
( 4 ) الغيهب : الظلمة ، والجمع الغياهب ، يقال : فرس أدهم غيهب إذا اشتد سواده « منه » .
( 5 ) القفر : مغارة لا نبات فيها ولا ماء « منه » .
( 6 ) يحتمل أن يكون على فعال جمع ظامئ ، والأظهر أن يكون مصدرا على وزن فعل ، وهو شدة العطش ، والاسم الظماء بالكسر « منه » .