معناه : بلغ ما أنزل أليك من ربك في علي « 1 » .
وقال : هكذا أنزلت الآية ، رواه جعفر بن محمد ، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام ، وقال : من كنت مولاه ، وقد تقدم من العمدة ذلك عن ابن عباس « 2 » .
وقال في الطرائف : ومن ذلك باسناد الثعلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بأن يبلغ عنه ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه « 3 » .
وأما الآية الثالثة ، وهي آية العذاب ، وهي قوله
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
وقد تقدم في الفصل الأول أيضا ما في تفسير الثعلبي ، بنقل صاحب العمدة « 4 » والطرائف « 5 » عنه أنها نزلت في الحارث بن النعمان الفهري ، حيث أنكر هذه الواقعة بلفظ تقدم في الرواية .
أما وجه دلالات هذه الآيات ، فظاهر لا يحتاج إلى بيان ، أما لزيادة التوضيح والبيان ، فنحن نقول : أما الآية الأولى وهي آية الاكمال ، فمن وجوه :
منها : أنها تدل على أن قد وقع في ذلك اليوم أمر عظيم ، هو أصل من أصول الدين الذي به اكماله ، وان بدونه نقص ما فيه .
حتى روى في صحيح مسلم باسناده عن طاوس عن شهاب قال قالت اليهود
هامش
( 1 ) الطرائف ص 152 .
( 2 ) العمدة ص 99 - 100 .
( 3 ) الطرائف ص 152 .
( 4 ) العمدة ص 101 .
( 5 ) الطرائف ص 152 .