هذه الآية أخذ بيده ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ، ومحمد بن علي « 1 »
العاشر : استشهاد علي عليه السّلام في مواضع به ، وقد تقدم في ذلك جملة من الاخبار منها : ما اشتملت على استشهاده في الرحبة كالخبر المذكور في غاية المرام نقلا عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل باسناده عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي عليه السّلام الناس في الرحبة ثم قال : أنشد اللّه كل امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ؟ فقام ثلاثون من الناس ، قال أبو نعيم : فقام أناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه « 2 » .
إلى غير ذلك من الاخبار من طرقهم ، وسمي كثيره استنشاده في المسجد ، وقد تقدم منها جملة .
نحو ما رواه ابن المغازلي ، قال حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه الاصفهاني ، قدم علينا واسطا إملاء من كتابه ، لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، قال : حدثني ، ثم ذكر باقي الاسناد إلى أبي سليمان باسناده عن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس في المسجد أنشد اللّه رجلا سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصرى « 3 » .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 12 / 49 - 50 .
( 2 ) غاية المرام 1 / 325 .
( 3 ) المناقب ص 23 .