أملك طاعته ، فعلي يملك طاعته بقوله « فعلي مولاه » وهذا واضح « 1 » .
أقول : ويكفي في هذا المقام فضلا عن ظهور المرام اذعان الخصوم بدلالة الخبر .
منهم : ابن الجوزي ، فإنه قال بعد ذكر الخبر : ولا بد من تفسير لفظة المولى وما المراد بها فنقول اختلف علماء العربية فيها على أقوال : أحدها ، أنها ترد بمعنى المالك ، قال اللّه تعالى
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ »
أي مالك رقه .
والثاني : المولى المعتق بكسر التاء .
والثالث المولى : المعتق بفتح التاء .
والرابع : بمعنى الناصر ، ومنه قوله تعالى
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ »
والخامس : ابن العم ، ومنه قوله الشاعر :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
والسادس : الحليف ، ومنه قول الذبياني « موالي حلف لا موالي قرابة » يقول : هم حلفاء لا أبناء عم .
والسابع : المتولي لضمان الجريرة وحيازة التراث ، وكان ذلك في الجاهلية ثم نسخ بآية الميراث .
والثامن : الجار لما له من الحقوق بالمجاورة
والتاسع : السيد المطاع ، وهو المولى المطلق .
والعاشر : بمعنى الأولى ، ومنه قوله تعالى
« فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ »
أي أولى بكم .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 67 - 74 .