تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عبيدة معمر بن المثنى ، ومنزلته في اللغة منزلته في كتابه المعروف بالمجاز في القرآن لما انتهى إلى قوله
« مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ »
أولى بكم وأنشد بيت لبيد شاهدا .
فغدت كلا الفرحين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وامامها
وليس أبو عبيدة ممن يغلط في اللغة ، ولو غلط فيها أو وهم لما جاز أن يمسك عن النكير عليه والرد لتأويله غيره من أهل اللغة ممن أصاب ما غلط فيه ، على عادتهم المعروفة في تتبع بعضهم بعضا ، ورد بعضهم على بعض ، فصار قول أبو عبيدة الذي حكيناه مع أنه لم يظهر من أحد من أهل اللغة رد له ، كأنه قول للجميع . ولا خلاف بين المفسرين في أن قوله تعالى
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »
« 1 » ان المراد بالأولياء من كان أملك بالميراث ، وأولى بحيازته وأحق به ، وقال الأخطل يخاطب بني أمية :
أعطاكم اللّه جدا تنصرون به * لا جدّ الا صغير بعد محتقر
لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * ولو يكون لقوم غير كم أشروا
وقال أيضا يمدح عبد الملك بن مروان :
فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش ان تهاب وتحمدا
وقال غيره :
كانوا موالي حق يطلبون به * فأدركوه وما ملوا ولا تعبوا
وقال الحجاج :
الحمد للّه الذي أعطى الخير * موالي الحق ان المولى شكر
هامش
( 1 ) سورة النساء : 33 .