انقضاء مدة تلك الفئة ، وارتفاع ما كان شمل الخلق من البلاء بملكها وإمارتها « 1 » .
وما في شرح ابن ميثم : حتى إذا وافق القدر الذي هو وارد القضاء ، وتفصيله انقطاع مدة هذه الفئة « 2 » .
فان استرادف القدر في الأول للقضاء لا وجه له ، إذ هذا من حكم القضاء لا القدر ، كما في نص الكلام ، وكذا جعل هذا الامر من القدر دون القضاء في الباقي ، فتدبر .
تذنيب : [ رأى الفلاسفة في القضاء والقدر ]
اعلم أنه قد ينظر في مسألة القضاء والقدر من جهتين : أحدهما ، من جهة الشرور الواقعة في العالم ، وبقدر ما وسع المجال .
فنقول : ان القضاء والقدر المنسوبين إلى اللّه تعالى ، فان كانا في أفعاله تعالى فظاهر بالمعنى الذي ذكرنا لهما ، ولا محظور فيه أصلا ، فان الصادر منه تعالى خير محض في قضائه وقدره ، ولا بأس بما ذكره الفلاسفة في المقام على ما نقل عنهم في المواقف .
قال في خاتمة المقصد الرابع في الصفات الوجودية في نقل رأي الفلاسفة في القضاء والقدر قالوا : الموجود اما خير محض لا شر فيه أصلا ، كالعقول والأفلاك ، واما الخير غالب فيه ، كما في هذا العالم ، فان المرض مثلا وان كان كثيرا فالصحة أكثر منه ، ولا يمكن تنزيه هذا العالم من الشرور بالكلية ، فكان الخير واقعا بالقصد الأول ، وكان الشر واقعا بالضرورة بالتبع والعرض ، وانما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 131 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 / 217 .