وذلك أني لما نظرت إليه علمت أنه عاقل من أبناء ملكهم ، فأوصيته بجميع ما احتاج إليه ، فقبل وصيتي ومع هذا غلام صدق .
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية لا تعجب ، فما الذي خفي عليك من أمر الإمامة أعجب وأكثر ، وما هذا لامر في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص عن البحر شيئا ؟ قال : فان الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده ، وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك الامام لا ينقصه علمه شيئا ولا تنفد عجائبه « 1 » .
الفصل السادس في نسب الامام
وفيه مقاصد :
[ المقصد ] الأول ( ان يكون من قريش )
وقريش : اما اسم للنضر بن كنانة ، أو لأولاده ، والثاني هو الأصح .
قال في الصحاح : القرش الكسب والجمع ، وقد قرش يقرش ، قال الفراء :
وبه سميت قريش ، وهي قبيلة أبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 144 .