واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم ، وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب بالآثار ، تستكملوا أمر دينكم ، وتؤمنوا باللّه ربكم « 1 » .
بيان :
قوله « أبوابا أربعة » اما منصوب بفعل مقدر ، من أعني وكانت ونحو ذلك ، أو في حكم البيان لقوله « صالحين » إلى آخره . والمراد من الأبواب الأربعة حينئذ : المعرفة ، والتصديق ، والتسليم ، والصلاح . وقد تقدمت في قوله « انكم لا تكونون صالحين » إلى آخره .
والمراد من الأول في قوله « لا يصلح أولها » الأول في الذكر وهو الصلاح .
واما أن يكون مفعولا لتسلموا ، والمراد من الأبواب الأربعة ما اشتمل عليه قوله تعالى في الآية المذكورة من قوله تعالى
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ »
الآية أي : التوبة ، والايمان ، والعمل الصالح ، والهداية ، ولا يصلح الثلاثة الا بالرابعة .
أو ما دلت عليه الفقرات فيما بعد ، من طاعة اللّه ، وطاعة رسوله ، وطاعة أولياءه والاقرار بما نزل من عند اللّه . والمراد بالثلاثة التي ضل أصحابها : اما الخلفاء الثلاثة ، أو ما عدا الرابعة من الأربعة ، وهي الولاية .
قوله « وهو الاقرار » لعل الضمير راجع إلى الطاعة ، وتذكير الضمير من جهة المعنى . ويحتمل أن يكون راجعا إلى العهد والشرط في قوله « فمن وفى للّه بشرطه » إلى آخره .
قوله « قد استخلص الرسل » أي : جعلهم خالصين لامره .
وقوله « ثم استخلصهم » الضمير : اما راجع إلى الرسل ، أي : جعلهم هداة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 181 - 183 .