ملحق « 1 »
تعليق للمؤلف
من المفيد الإشارة إلى شبهة يطرحها بعض المتشدقين بالتجدد والعصرنة ، يقولون : إنّ بنيان الحكم في الإسلام مبني على أسس الديمقراطية ، وحرية الرأي والتعبير ، ومن هذا المنطق ، كان الطريق الذي شرعه الإسلام لانتخاب الإمام والقائد ، هو الشورى والاختيار الحر .
وهو غير صحيح من جهات عدّة :
الأولى : إنّهم أرادوا بدعوى الديموقراطية ، تصحيح خلافة الأوائل ، التي يعرف القاصي والداني أية ديموقراطية كانت سائدة فيها ، فأين الضرب بالأيدي والعصي ، والتهديد والوعيد ، وحرق الدور ، وغصب الأموال ، و . . . وبالجملة قمع المخالفين بالقهر والعنف والإذلال ؟ . ومع ذلك كلّه ، كم إنسان شارك في عملية الانتخاب ؟ وما نسبتهم إلى المجتمع الإسلامي ؟ أم ما هي سمتهم التمثيلية لأبنائه ؟ .
الثانية : كيف يسوغ التفوه بمقولة الديموقراطية في مجتمع عشائري قبلي ، الرؤوس فيه عديدة ، والآراء فيه فريدة ، وإنّ هو إلّا رأي صاحب العشيرة ، ما بعده من رأي ، هذا . والديموقراطية تفترض الحرية في الرأي ، والانفتاح في التعبير ، فلكلّ فرد من أبناء المجتمع رأيه المستقل ، ونظره الخاص ، يدلي بصوته
هامش
( 1 ) راجع إلى ص 61 .