قد تتحقق الوارثة من دون أن تكون هناك زوجية ، كما إذا طلّق الرجل زوجته في مرض موته ، وخرجت عن العدة ، فمات الزوج إلى سنة من الطلاق ، فترثه ، وليست بزوجة . فبين الزوجية والوارثة عموم وخصوص من وجه .
ب - الخلاف في زمن النسخ
وممّا يدلّ على عدم النسخ اختلافهم في زمن نسخه إلى أقوال شتّى :
1 - أنّها أبيحت ثم نهي عنها عام خيبر .
2 - ما حلّت إلّا في عمرة القضاء .
3 - كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح .
4 - أبيحت عام أوطاس ثم نهي عنها « 1 » .
وهذه الأقوال تنفي الثقة في وقوع النسخ .
على أنّ القول بنسخ الكتاب بأخبار الآحاد ممنوع جدا ، وقد صحّ عن عمران بن الحصين أنّه قال : إنّ اللّه أنزل المتعة وما نسخها بآية أخرى ، وأمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالمتعة وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه ، يريد به عمر بن الخطاب « 2 » .
ج - قرائن أخرى على عدم النسخ
لكن هناك قرائن قطعية تدلّ على عدم النسخ وكفى في ذلك ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، لأيام ، على عهد رسول اللّه وأبي بكر ، وحتى ( ثم ) نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع في الوقوف على مصادر هذه الأقوال : كتاب الغدير ، ج 6 ، وأصل الشيعة وأصولها ، ص 171 . والأقوال في الثاني أكثر ممّا ذكرنا .
( 2 ) التفسير الكبير للرازي ، ج 10 ، ص 53 . الإرشاد ، ج 4 ، ص 169 فتح الباري ، ج 4 ، ص 339 ، وجاء في بعض نسخ البخاري ، كما نص عليه العسقلاني .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 395 .